الأحد، 22 يوليو 2012

فيديو : من الفاضي الي جاي للملعب ومعه دجاجه ؟

صورة : افضل طريقة لمحاربة الحر في السيارة

صورة : افضل طريقة لمحاربة الحل في السيارة

طلاب مدرسة الفتح فصل (3/4) و سرقة المكيف هع هع

فيديو : اعصار يهاجم غرفة انتظار باحد المستشفيات

فيديو : ماذا تفعل قطرة سم الثعبان بدم الانسان

الأحد، 15 يوليو 2012

انقطاع الكهرباء في لواء صبحا من محافضة المفرق تسبب في حرق بعض الاجهزه الكهربائيه واتلاف المجمدات في السوبر ماركات والبيوت وتعطيل اجهزة الاطفال المرضاء في البيوت مثل جهاز الربو وغيره من اجهزه علمان ان يتم القطع دون سابق انذار على ايام متكرره في الايام الاخيره من الساعه 11 ص الى الساعه 3 عصرآ دون تعويض اصحاب المحلات التجاريه مما اتلف من مجمداتهم ولاطفال الذين يعانون من مشاكل صحيه ....من المسؤل انشر

الأحد، 8 يوليو 2012



الخميس، 5 يوليو 2012

النجاح

في أغلب قصص النجاح التي قرأناها، ستجد لبطلها حلم يتمسك به بكل قوة، يبذل لتحقيقه الغالي والنفيس. في المقابل ستجد الحياة ترميه بكل ما لديها من مشاكل وصعاب، وتضع في طريقه من يؤكد له أن حلمه هذا ضربا من الخيال ولن يتحقق، وربما بعض الأعداء وسارقي الأحلام. لا جديد في كل ما سبق، أو في قصة روبرت لي دنهام، الأمريكي الأسمر الذي وعد أمه صغيرا وعدا فأوفى به.
جاء ميلاده في سبتمبر 1932 وانتقل صغيرا مع عائلته إلى مدينة نيويورك، وحين أتم دراسته الثانوية ألتحق بسلاح الطيران الأمريكي، ثم عاد إلى حي بروكلين ليلتحق بقسم شرطة المدينة. في صغره، وحين كان رفاقه يلعبون في الأزقة، كان روبرت يشغل نفسه بالبحث عن زجاجات اللبن الفارغة الملقاة في الطرقات ومستودعات المخلفات، ليعيدها إلى المتاجر في مقابل مالي زهيد. كذلك كان يعمل في تلميع أحذية المارة، وكان يعمل في توصيل الجرائد وطلبات محلات البقالة.
عملت أمه في غسل الملابس للآخرين كمصدر لدخل الأسرة، وحين كان يرى تعبها وعدها بأنه يوما سيكون لديه عمله التجاري الناجح مما سيغنيها عن هذا العمل المضني، لكن حتى والدته كانت تزجره وتذكره بدروسه، فقبله لم يحصل أحد من رجال العائلة على وظيفة أفضل من عامل يدوي أجير، ولذا كانت تعيد على مسامعه أنه لن يقدر يوما على فتح عمله التجاري الخاص.
ويبقى التعليم الجامعي غالي الثمن، ولذا لم يتوانى روبرت بعد إنهاء تعليمه الثانوي عن الالتحاق بسلاح الطيران الأمريكي، وفيه حيث تعلم طهي الطعام للضباط، وفيه أيضا حيث أدرك أنه يريد فتح مطعمه الخاص. هذا الإدراك ترسخ لديه بعدما ترك سلاح الطيران ليعمل على مر سنوات أربع في عديد من المطاعم والفنادق، وحين فكر في افتتاح مطعمه الخاص، عرف قبلها أن عليه تعلم بعض أساسيات إدارة الأعمال، ولذا سجل في مدرسة أعمال ذات دروس ليلية، لتمويل مصاريفها تقدم للعمل في شرطة نيويورك.
على مر 15 سنة، كان روبرت يعمل نهار في الشرطة، ومساء يعمل في وظيفة جانبية كنجار، مع حرصه على حضور دروس مدرسة الأعمال. كما يقول روبرت بنفسه، فلقد قضى 10 سنوات من عمله في الشرطة دون أن ينفق فلسا ولا مليما على الترفيه، لا سينما أو سفر في إجازة أو رحلات، كانت حياته عمل ودراسة وادخار، حتى جاء عام 1971 وفي رصيده مبلغ 42 ألف دولار. لقد سيطر حلمه عليه، وكان لتحقيق هذا الحلم شروط، منها رأس المال ومنها العلم.
لقد كان هذا العام وقت تنفيذ حلمه: افتتاح مطعم في حي بروكلين، لكن ما أدخره لم يكن كافيا، وحين دق أبواب البنوك طلبا للقرض، رفضوه. والحال كذلك، قرر روبرت تجربة دق أبواب تلك السلسلة الناشئة من مطاعم الوجبات السريعة، والتي حملت اسم ماكدونالدز، لكن حتى هؤلاء، كانوا مستعدين للتعاون معه على شرط، أن يفتتح مطعما داخل مدينة نيويورك، إذ إنه في هذا الوقت من التاريخ، لم يسبق لمحل من محلات ماكدونالدز أن فتح أبوابه هناك.
ليس هذا وحسب، كان على روبرت توفير مبلغ 150 ألف دولار فوق مدخراته لافتتاح هذا المطعم، وهو ما فعله بعد تفكير عميق، هداه إلى أنه قد أنفق من حياته وعمره، وتعلم بالتجربة وفي المدرسة، ما يؤهله لتجربة تنفيذ حلمه. فوق أن معظم أصدقائه حذروه من مغبة هذه الخطوة الخطيرة، فالمطعم يقع في حي هارلم الذي اشتهر بالعنف والإجرام الشديد.
رغم كل شيء، تمكن روبرت من اقتراض المال وافتتح الفرع الأول لمطاعم ماكدونالدز في حي هارلم في نيويورك. كانت الشهور الأولى كارثة كبرى، إذ شهد المطعم معارك بين عصابات المنطقة، وحوادث إطلاق نار، وسرقات، الأمر الذي طرد عملاء المطعم، كما أن العاملين معه كانوا يسرقون منه. بل إنه حين طلب روبرت من إدارة ماكدونالد مد يد العون، رفضوا حتى الذهاب إلى مطعمه، خوفا من دخول هذا الحي الفقير العنيف المخيف.
جلس روبرت ليفكر فيما زج بنفسه فيه، على أن وفائه لحلمه منعه من الاستسلام، ولذا قرر إيجاد حلول لمشاكله، بداية من انتشار الجريمة بين الشباب والصغار من أبناء الحي، وفكر كيف يستبدل العنف والجريمة لدى هؤلاء الشباب بشيء آخر، وبدأ بأن تحدث مع هؤلاء الخارجين عن القانون، وتحداهم ليصلحوا من حالهم ويعملوا من أجل مستقبل أفضل لهم، وساعدهم بأن عرض توظيف هؤلاء ‘المجرمين’ ليعملوا في مطعمه، من جهة أخرى، طبق روبرت نظاما أكثر صرامة لمراقبة صناديق إيداع المال، ليوقف السرقات الداخلية. على صعيد معاملة الزبائن، كان روبرت يعطي بنفسه للعاملين معه دروسا أسبوعية في كيفية معاملة العملاء والزبائن وخدمتهم.
لخدمة المجتمع من حوله، قدم روبرت رعاية مالية للفرق الرياضية وقدم منحا دراسية للشباب الصغير ليذهب إلى مقاعد الدراسة، وبمرور الوقت، تحسنت الظروف حتى أصبح هذا المطعم أكثر مطاعم ماكدونالدز ربحا، يحقق أكثر من مليون ونصف دولار في العام. بعدما كان العاملون في ماكدونالدز يخشون زيارته، ذهب راي كروك، أكبر مدير في ماكدونالدز، بنفسه ليشاهد بعينه هذا النجاح، ومضى روبرت ليفتتح المزيد من المطاعم ويوظف المزيد من العاملين. من الجهة الأخرى، لم تعد والدة روبرت بحاجة لغسل أي شيء، فلقد بر بقسمه لها!
في شهر مايو 2011 الماضي، كانت نهاية حياة هذا الحالم الأسمر. لدى ماكدونالدز اليوم أكبر عدد من مطاعمها في مدينة أمريكية في نيويورك.

لا تكن مهرجا


في معرض كتابه المعنون: الصغير هو الكبير الجديد أو يعرض المؤلف سيث نصائح للمدير، وهي ألا يكون مهرجا! على أن تعريف سيث للمهرج هو ما سيوضح الحكمة من وراء هذه النصيحة، ويبدأ فيقول:

1 – المهرجون يتجاهلون العِلم
يقاس نجاح المهرج بكم الحركات اللا عقلانية التي يحاول تأديتها أمام الجمهور، سواء حشر 16 من الفيلة في سيارة صغيرة، أو تحدى الجاذبية الأرضية. كلما تمادى المهرج في عمل أشياء تتحدى العقل والمنطق، كلما زاد استحسان الجمهور له.
في عالم الشركات، تجد المدير مستمرا في استخدام وسائل تسويق لا تجلب له الربح، وتجده يتجاهل التغيرات الطبيعية الحادثة في صناعته وتجارته، مثل تحول المشترين من سلعة إلى أخرى بسبب التقدم التقني أو تحول الأذواق. شركة كوداك فعلت ذلك حين تجاهلت تحول المصورين من الكاميرات التقليدية ذات الفيلم إلى الكاميرات الرقمية، وبسبب هذا التجاهل خسر الآلاف من موظفي كوداك وظائفهم، وربما خرجت كوداك من هذا المعترك بالكامل ذات يوم ما.
يرفض المهرج الاستماع إلى صوت العقل، ويرفض قبول الأمر الواقع من حوله، وهذا يجدي فقط في عالم المهرجين!
2 – المهرجون لا يخططون للمستقبل
يضحك المتفرجون على المهرجين حين يصطدمون بجدار صلب، أو حين يجرون بسرعة للحاق بسيارة سريعة رحلت من دونهم.
ربما كان الجنس البشري هو الوحيد الذي يمارس عادة التخطيط للمستقبل، رغم ذلك تجد الناس ينزلقون للديون عبر استخدام بطاقات ائتمان تزين لهم إنفاق أكثر من دخلهم، وتجدهم يبقون في وظائفهم دون تفكير في تحسين حالهم، زاعمين أنها وظيفة لمدى الحياة وأن الشركة لا يمكن أن تخسر وتصرف موظفيها. طريقة التفكير هذه، وعدم التخطيط للمستقبل، هو ما يبرر العدد الكبير لقضايا عدم السداد في الوقت والتخلف عن الديون، وزيادة نسبة العاطلين.
3 – المهرجون يبالغون في تفاعلهم مع الأخبار السيئة والجيدة
كم مرة شاهدت مهرجا يرتعش من شدة الألم بسبب أن شوكة صغيرة قد لمست يده، أو يضحك بطريقة هستيرية لأن أحدهم أعطاه بعض الآيس كريم؟
ما أن تخرج بعض التقارير الأولية تتحدث عن بعض العيوب في منتج ما، حتى تجد الشركة المصنعة تغلق القسم الذي صنعه وتصرف العاملين فيه وتعتذر عن ذلك، أو شركة أخرى حقق لها منتج ما مبيعات كبيرة غير متوقعة، حتى تجد خطط توسع جبارة قد وضعت حيز التنفيذ وبدأ توظيف جيوش من العاملين لاستغلال هذا النجاح الذي قد يكون مؤقتا أو حدث لسبب غير متوقع وقد لا يتكرر.
4 – المهرجون يتعاملون بخسة مع بعضهم البعض
كلما دبر المهرج لزميله المقلب الشديد، كلما ارتفعت ضحكات الجمهور، وهذا بدوره يدفع جميع المهرجين لتكرار الأمر.
يصعب أن تجد مديرا في شركة يهتم فعلا للعامين معه، ويندر أن تجد فريق عمل متجانس يخلو من الأنانية والخيانة، في حين يسهل أن تجد التركيز على تحقيق أكبر قدر ممكن من الدرهم والدينار، وإنزال الخسائر بالمنافسين، وترقي الرقاب ولو بطرق خسيسة. رغم كل العبارات المنمقة لرؤية وسياسة الشركة والإدارة، لكن الروح العامة السائدة فعليا عادة ما تكون: أنت موظف غبي لا يفهم شيئا لأنك لست المدير، ويتكرر الرد بأنه إذا أصبحت مديرا ذات يوم ساعتها نفذ هذه الأفكار الغبية التي تأتي بها.
إذا كنا لنحارب هذه الصفات التي يشتهر بها المهرجون، فعلينا توفير أنف حمراء مثل تلك التي يستخدمونها، لنضعها حين نجد تصرفات المهرجين تسود في الشركة. الأنف الحمراء ستعمل ساعتها بمثابة جرس إنذار.
تخيل لو أنك مدير جمعت العاملين معك لاجتماع، ثم وجدتهم كلهم يضعون الأنف الحمراء، ماذا ستفعل؟
- ستصرفهم جميعا وتطردهم
- ستعطيهم خصما وتنذرهم حتى لا يكررونها
- ستراجع نفسك وتعيد النظر وتناقشهم
طبعا الخيار الثالث من المستحيلات في عالم الشركات العربية، فهو يتعارض مع طبيعة المدير العربي الذي اعتاد على شمس الصحراء التي لا تعرف اللين، وعطش الصحراء الذي لا يعرف البرودة.
هل تعرف لماذا كان العربي يفضل أنثى الجمل (=الناقة)؟ لأن ذكر الجمل عنيد بدوره، يرفض حمل العربي وهو مرهق من السير الطويل، وإذا اختلف الرجل العربي مع الجمل العربي، هاج الأخير وماج، ودخل في نوبة عصبية، ربما انتهت به ميتا من العصبية. الناقة، على الجهة الأخرى، لا تعارض كثيرا، وتسير وهي مرهقة حتى تقع ميتة من شدة التعب، لينزل العربي من عليها ويركب ناقة أخرى! تخيل مئات السنوات على هذا الحال، ثم اطلب من العربي تحمل موظفين يعملون عنده يضعون أنوفا حمراء اعتراضا على قراراته.
لا تكن عنيدا أو مهادنا، كن ذكيا حكيما، لا مهرجا.

هل أقلعت طائرتك؟

في صبيحة 17 ديسمبر من عام 1903، خرج أورفيل و أخوه ويلبر ومعهما 5 من المساعدين، ليصعدوا تلة صغيرة، يدفعون ويجرون آلة ذات أجنحة، حاولوا أن يجعلوها تطير منذ أيام دون جدوى، وكان أن تحطمت عدة أجزاء منها أثناء تلك المحاولة الفاشلة، لكنهم أعادوا جمعها معا، وخرجوا ليحاولوا من جديد.

كانت المسافة التي مشوها ربع ميل تقريبا، دافعين آلتهم الثقيلة (نسبيا) حتى بلغت مرتفعا، ثم وضعوها على قضيب ممتد، ثم دفعوها أمامهم وأداروا محركها ومروحتها، وتركوها تنزلق وجروا بجانبها. رغم كل المحاولات السابقة التي لم تنجح، جرت الطائرة فوق القضيب المعدني، ثم اكتسبت قوة انطلاق، ثم تركت الأرض وارتفعت قرابة 37 متر وطارت لمدة 12 ثانية فقط، قبل أن تهبط مرة أخرى.
في هذا اليوم، نجح الأخوان رايت في جعل آلتهم ذات المحرك تطير وعلى متنها طيار و كاميرا التقطت صورة وآلتهم الطائرة مرتفعة عن الأرض. بعدها تعددت المحاولات وارتفعت الطائرة أعلى وطارت لفترة أطول، وكانت بداية عصر الطيران.
الكل يذكر هذا اليوم وهذه المحاولة الناجحة كبداية للطيران بمحركات، أما ما يصعب تذكره أن هذه لم تكن قط المحاولة الأولى، أو مقدار المصاعب والمشاكل والعوائق التي كادت تنهي محاولات الأخوين. ما يصعب إدراكه هو أن الإبداع والابتكار لا يأتي بدون محاولات غير ناجحة أو موفقة. الفشل يجبرك على أن تفكر أكثر وأعمق، خارج الصندوق وبعيدا عن المعتاد، فتأتي بالجديد.
الخوف كل الخوف هو من خشية الفشل وعدم تقبله وقبوله والتعايش معه. ماذا لو خضع الأخوان رايت لفشلهما ومشاكلهما؟ ماذا لو يأس إديسون مخترع المصباح الكهربي؟ الكل يرحب اليوم بالحاسوب اللوحيآيباد من ابل، لكن في التسعينيات أنتجت ابل الكمبيوتر الكفي نيوتن ميسج باد لفترة من الزمن ثم توقفت بسبب قلة المبيعات وتراجع الطلب. ماذا لو تركت ابل فشلها السابق هذا يمنعها من إعادة محاولة توفير حاسوب لوحي يعمل باللمس؟
أما أشهر مثال أكرره دائما فهو الطفل الرضيع، انظر إليه يحاول مرة تلو المرة حتى يبدأ الحبو، ثم وهو يحاول المشي، ثم وهو يحاول الجري والكلام وفهم العالم من حوله. كلنا هذا الطفل، الآن قل لي لو تعلم هذا الطفل اليأس والاستسلام، هل كان ليبرح مكانه أو ليعيش أو ليصبح ما أنت عليه اليوم؟
الأمثلة كثيرة، تدل على الحقيقة: لا نجاح بدون فشل يسبقه، أو بدون التغلب على مشاكل عويصة / مستحيلة. المشكلة ليست في الفشل، بل هي ماذا سيخسر العالم لو توقفنا عن المحاولة؟

لكل مانع هناك عابر

هذه التدوينة مهداة لكل من يسألني أنا أدرس كذا لأن أهلي يريدون ذلك، لكني أحب ذاك وأريد دراسته فبما تنصحني. كان سن تيم بيرير Tim Bearer 22 سنة، وكان يدرس علم المحاسبة في جامعة كاليفورنيا USC وبعد إتمامه لفصلين دراسيين، تيقن من أنه لا يحب المحاسبة، ولا يريد قضاء بقية حياته يعمل فيها، وأيقن كذلك أنه يحب العصامية (انتربتورشيب Entrepreneurship) وأنه يريد دراستها والتعمق فيها. (الصورة التوضيحية التالية لا علاقة لها بهذه القصة).

كان في الجامعة ذاتها قسم لدراسة الأعمال، توفر فيه مادة العصامية، وكما هي العادة في هكذا قصص، كان متوسط درجات تيم لا يؤهله لدخول هذا القسم الذي تتطلب درجات أعلى. ولزيادة الحبكة الدرامية، لم يكن هناك أماكن شاغرة (=خالية) في القسم وهو ما شكل عقبة هائلة أمامه.
أذكر في الماضي انتقاد البعض لي بأني منبهر بالغرب، لكنك حتما ستوافقني أنه حينما يوفر النظام التعليمي الفرصة التالية، فهو نظام يستحق الإشادة به، في الغرب كان أو في الشرق… كانت كل الطرق الرسمية مغلقة أمام تيم، فلم يجد سوى أن يحضر في كل درس من دروس المواد السبعة اللازمة للحصول على شهادة التخرج، وكان يسجل اسمه، ثم ينتظر حتى إذا قرر أحد الطلاب أنه لا يريد إكمال دراسة هذه المادة، حل هو مكانه وحصل على درجات المادة.
على مر سنتين، أكمل تيم دراسة 7 مواد بهذه الطريقة، حتى إذا أتم كل ما يلزمه للحصول على شهادة التخرج، دخل على مكتب عميد الجامعة، وشرح له ما حدث معه وما فعله، وكيف أنه درس بنجاح كل المواد، رغم أنه لم يسجل اسمه – رسميا – في هذا القسم. رغم شعور العميد بالدهشة، لكن الانبهار بدا واضحا عليه أيضا.
“يبدو لي أنك عصامي بكل ما تحمله الكلمة من معاني، ولا أدري كيف يمكن لن أن أرفض طلبك هذا”. كان هذا تعليق العميد، الذي وافق على طلب تيم، ليتخرج بعدها رسميا في المجال الذي يحبه، رغم أن درجاته لم تؤهله، ورغم عدم وجود أماكن خالية لإشراكه في هذا البرنامج.
لا بد لنا إذا أردنا النهوض ببلادنا أن نصلح نظام التعليم العقيم في بلادنا، الدراسة يجب أن تكون مشروطة بقياس قوة رغبة الراغب في التعلم. في الماضي الجميل، كان شيوخ العلوم يجلسون في حلقاتهم، وكان طالب العلم يجلس لهم ويستمع، فإن وجد ما يرضيه أكمل، وإلا قام ليفسح المجال لغيره، وذهب هو ليجلس في حلقة عِلم أخرى. هذه الحلقات هي التي أخرجت لنا علماء الدين والدنيا الذين نتباهى بهم.
كذلك، لا بد وأن تجد جامعاتنا عمداء يحبون العلوم ومحبيها، ويشجعون على حب العلوم، جامعات تريد إخراج علماء مبدعين، لا إخراج مشغلات موسيقى تعيد تشغيل ما سجلوه فيها.
مرة أخرى، بحثت عن إنجازات أخرى وحديثة أذكرها لتيم، فلم أجد. إنهم أناس عاديون مثلنا، تمسكوا بحقهم في تحقيق حلمهم، وأن يعيشوا وفق ما يريدوه هم، ونجحوا في ذلك.
الصورة المنشورة مع التدوينة هي للبطل أوسكار بيستوريس، يمكن معرفة المزيد عنه على صفحات ويكيبيديا، وعبر موقعه.
إجعل العالم كله يعرف بهذه التدوينة

قصة كفاح جوان ك. رولينج – المؤلفة الأكثر ثراء – صانعة هاري بوتر

يغلب  على ظني انشغالي في الفترة المقبلة بوظيفتي الجديدة، ولذا أحببت أن أترككم مع قصة نجاح جيه كيه رولنج، الكاتبة الانجليزية التي قدمت لنا عالم هاري بوتر. في البداية أوضح أن في قصة جوان رولنج الكثير مما يمكننا أن نتعلم منه، وفيها الكثير الذي نختلف معها فيه، وكعادة كل شيء في هذه الدنيا، علينا أن نأخذ المفيد الصالح، ونترك كل ما عدا ذلك. وعليه، لا تشغل بالك بالخلاف حول السحر الذي تدور في كنفه تفاصيل القصة، ولا بآراء الكاتبة في بعض القضايا المعاصرة، نحن نتناول المفيد من قصتها وحسب، ولو كانت الدنيا خيرا خالصا أو شرا خالصا لكانت الحياة أسهل كثيرا، وهي ليست كذلك. لنبدأ.

يرى البعض أنه لولا الحالة النفسية السيئة التي سادت العالم بعد أحداث سبتمبر 2001 لما حققت هذه الرواية كل هذا النجاح الكاسح غير المسبوق، فقد وجد الناس في نسيج الأحداث الخيالية والعالم السحري الذي صنعته المؤلفة ما يساعدهم على نسيان قلقهم وخوفهم من الأحداث الجارية. إنها رواية هاري بوتر، ذلك الطفل اليتيم الذي ورث قدرات سحرية من والديه، لكن قبل أن ينجح هاري بوتر، نجحت قبله مؤلفته وصانعته من خيالها، الانجليزية جوان رولينج Joanne Rowling، لأنها مثال حي لامرأة تحولت من الفقر المدقع إلى ثراء بالغ.

جاء ميلادها في 31 يوليو من عام 1965 في مدينة جلوسيسترشير الانجليزية (جنوب غرب إنجلترا)، وكانت الأخت الكبرى لصغيرة جاءت بعدها بعامين. منذ صغرها والجميع ينادونها ’جو‘ اختصارا، وحين يغضب أحدهم منها، كان يناديها جوان! لطالما سردت ’جو‘ لأختها ديان القصص الخيالية، كما كانت تحب الأرانب بشدة، حتى أنها وعمرها ست سنوات عمدت لتأليف قصة من وحي خيالها أسمتها ’أرنب‘ لكي تقنع والديها بالسماح لهما بتربية أرنب في منزلهما. لم تحصل جوان على أرنبها، لكنها عرفت وقتها أنها تريد الاستمرار في تأليف وكتابة القصص.
بعدها انتقل والدا جوان للعيش في الريف الانجليزي في بيت أوسع، ولم تكن المدارس هناك بالتي تروق لجوان، لكنها اكتسبت أصدقاء كثر من خلال قصصها الخيالية التي كانت ترويها في أوقات الغداء، وحين بلغت مرحلة الدراسة الجامعية، كانت الكتابة والتأليف مجرد هواية جانبية لها، وعملا بنصيحة والديها لها، درست اللغة الفرنسية في جامعة اكستر حتى تخرجت، أملا في أن يساعدها ذلك بعد التخرج في العمل في وظيفة سكرتيرة، إذ أن إتقان لغتين كان من العوامل المساعدة في نجاح من يمتهن هذه الوظيفة، على أن التخصص في اللغة الفرنسية منحها عاما دراسيا في العاصمة الفرنسية باريس ضمن نطاق دراستها الجامعية.
للأسف، لم تكن جوان تجيد أو تحب التنظيم وإدارة الوقت، لكنها تخرجت وعملت باحثة وسكرتيرة في العاصمة لندن من أجل غرض واحد، إذ أن عملها وفر لها حاسوبا تعمل عليه، وقد استغلته أثناء أوقات فراغها في كتابة قصصها، ولم تمض فترة طويلة حتى كان تأليف قصصها قد استولى على كل تفكيرها وشغل كل وقتها. وعمرها 26 ربيعا، أدركت جوان أنها نالت كفايتها من هذه الوظيفة، وبعد مصيبتها في وفاة أمها عن عمر 45 سنة فقط، آثرت أن تترك كل شيء ورائها وترحل إلى مدينة بورتو في البرتغال لتعمل في تدريس اللغة الانجليزية، ورغم أنها وظيفة بعيدة كل البعد عما كانت تحبه وتريده وتحلم به، لكنها كذلك

النجاح

:36_3_11:

:36_7_8:في عام 1999 حانت الفرصة للمدرب الرياضي جيسون فيد Jason Feid العامل في مدرسة نورث اطلبورو North Attleboro الإعدادية في ولاية ماساشوستش كي يحصل على معدات رياضية للمدرسة، لكن المقابل كان جمع تبرعات لجمعية القلب الأمريكية للتوعية بمخاطر السكتة القلبية وأمراض القلب ولتمويل أبحاث علاجها. على سبيل تشجيع طلاب المدارس الأمريكية وتوعيتهم بأهداف جمعية القلب الأمريكية، في مقابل كل دولار يتبرع به هؤلاء الطلاب، كانت الجمعية تكافئهم بشراء معدات رياضية لمدارسهم، تشجيعا لهم على ممارسة الرياضة، والإلمام بمسببات أمراض القلب.
كانت الفكرة واعدة للمدرب، فهو سيخرج فائزا على أي حال، فالطلاب سيعرفون معلومات مفيدة بشأن مرض عضال، وفي الوقت ذاته ستذهب التبرعات لشراء آلات رياضية يحتاجها الطلاب. استعان جيسون بزميله المدرس جون دمبسي لمساعدته على تنظيم جمع التبرعات، حيث ساهم معهما 30 طالبا في فعاليات حفل أقيم على ملعب كرة السلة، والذي انتهى بجمع مبلغ 630 دولار فقط.
شعر جيسون بخيبة أمل كبيرة، فمبلغ التبرعات كان أقل من توقعاته بكثير. رغم ذلك، وفي الموعد ذاته من العام التالي، جاءت الدعوة لجيسون كي ينظم ويدير الحفل ذاته مرة ثانية. تعجب جيسون من هذه الدعوة، وهو من جمع مبلغا هزيلا للغاية. لم يتردد جيسون أو يرفض، فهو كان يدرك في قرارة نفسه أنه قادر على فعل ما هو أفضل من العام الماضي. هذه المرة اشترك 160 طالبا في الخطة الجديدة التي وضعها جيسون وأضاف لها فعاليات أكثر، وكانت النتيجة جمع تبرعات قدرها 2732 دولار.
في العام الثالث اشترك 353 طالبا في تنظيم الفعاليات، جمعوا معا تبرعات قدرها 16811 دولار. شهد العام الرابع تفاعلا أكبر وأشمل، إذ شارك 522 طالبا، والذين أحضروا معهم ذويهم وأصدقائهم ومعارفهم وجيرانهم، الأمر الذي انتهى بهم وقد جمعوا تبرعات قدرها 30722 دولار. في العام الخامس اشترك 793 طالبا والذين جمعوا 58709.24 دولار. خلال عشر سنوات، جمع طلاب هذه المدرسة ما مجموعه 535 ألف دولار من التبرعات، وأما أكبر قدر من التبرعات جمعوه في عام واحد فكان 102 ألف دولار.
في عام 2011 وقف جيسون ليخاطب الطلاب ويهنئهم على ما جمعوه من تبرعات، ورغم أن المبلغ هبط إلى 60 ألف دولار – ربما بسبب الأزمة المالية التي عصفت بأهل البلاد، لكنه شد على أيديهم وذكرهم بأن هذا المبلغ سيذهب في القنوات الصحيحة، فلا شيء أغلى من صحة الانسان. يشارك كثيرون في هذا الحفل السنوي، ولكل واحد قصة يرويها، فهذا خسر صديقه الشاب وهذه شاهدت والدها يمر بأزمة قلبية، فمرض القلب لا يوفر صغيرا ولا يترك سليما، وبفضل الله يمكن مقاومة أمراض القلب بالتغذية الصحية الخضراء وممارسة الرياضة بشكل دوري والرضا بقضاء الله والتسليم لحكمته.
على أن المال ليس الجائزة، بل العلاقات الاجتماعية التي يبنيها كل من يحضر هذا الحفل، فمن سيفوت فرصة إسقاط مدرسه في خزان ماء إن هو أسقط الكرة في السلة من مسافة بعيدة، ومن سيرفض إبراز قوة عضلاته أمام زميلاته وزملائه. هذا التفاعل القوي جعل مسؤولي جمعية القلب يحضرون الحفل ليراقبوا عن قرب أسباب نجاحه، وليشاركوا بما لديهم من معلومات عن هذا المرض وطرق مقاومته.
من 28 ألف مدرسة أمريكية، تأتي مدرسة جيسون في المقام الأول بأكبر قدر من التبرعات السنوية، ولأكثر من عقد من الزمان، الأمر الذي جعل جيسون مطلوبا لإلقاء الكلمات التي يشرح فيها سر نجاحه، وكيف نجح في إلهام الطلاب وذويهم وأقاربهم للمشاركة في جمع التبرعات. لم تعد مسؤولية جيسون قاصرة على طلاب فصله أو مدرسته، فهو يحاضر في شرق البلاد وغربها، شارحا مخاطر أمراض القلب، وضرورة العمل على التوعية بها، وما الأشياء الممكن عملها لخدمة هذا الهدف النبيل.
يقف جيسون ويحكي لهم كيف أن 630 دولار في العام الأول، وصلت به إلى ما وصل إليه. إن الانسان ليشعر وكأنه ملك الدنيا حين يعلم أنه قد ساهم في تغيير حياة انسان آخر للأفضل، فما بالك بتغيير حياة الصغار للأفضل، وجعلهم يغيرون حياة غيرهم بدورهم. لا تقلل من شأن أي بداية صغيرة، فما يهمنا هو أين ستنتهي.

الأربعاء، 4 يوليو 2012

ستة دروس صعبة تعلمتها نوكيا من ابل


لتقليل حدة النقاشات الدائرة في المدونة بعد آخر مقالتين لي، أقدم لكم هنا مقالة من النوع الساخر، أقدم فيها لشركة نوكيا بعض الدروس والتي تخرج بها من المنافسة مع شركة ابل بهاتفها آي فون. رغم أن المقالة ساخرة، لكن كل معلومة فيها صحيحة وموثقة، والحكيم هو من اتعظ بغيره، فبلوغ القمة سهل، لكن البقاء هناك صعب، والتوقف عن الابتكار يعادل توقف القلب عن العمل في الجسم البشري.
بداية، الأوقات الحالية صعبة للغاية على المركز المالي لشركة نوكيا:- المبيعات العالمية في تناقص، الأرباح إلى تراجع، نصيبها من السوق العالمية للهواتف النقالة / الجوالة / الموبايلات في تآكل. بعدما كانت القيمة السوقية لشركة نوكيا في عام 1999 قرابة 203 مليار دولار (أكبر قيمة لشركة أوروبية في وقتها)، فإن قيمتها السوقية اليوم هي فقط 44 مليار دولار. هبطت نوكيا 30 مرتبة على تقييم أشهر العلامات التجارية لتحل في المرتبة 43 ولتخسر 58% من قيمة علامتها التجارية. في عام 2009، أعلنت نوكيا عن تحقيق أول خسارة فصلية لها منذ اعتمدت نظام المحاسبة الفصلي (الفصلي = كل ربع سنة) في عام 1996. وأما القاصمة فكانت حين خرج الخبر من وول ستريت جورنال ليقول أن كبار المستثمرين في شركة نوكيا غير راضين عن المدير التنفيذي لنوكيا: أولي-بيكا كالاسفو، وأنه سيبحث عن وظيفة جديدة بمطلع الشهر المقبل! حسنا، الدروس التي حصرتها ستة، وهي كالتالي:
1- إذا قاضيناهم، فإنهم سيقاضوننا بدورهم
في أكتوبر 2009 رفعت نوكيا قضية تعدي على براءات الاختراع ضد ابل، عاجلتها ابل بعدها في شهر ديسمبر من العام ذاته بقضية مضادة سردت فيها عدة تعديات من نوكيا على براءات اختراع لشركة ابل. يزداد الأمر قبحا، إذ طالبت نوكيا و ابل بمنع التعامل في منتجات الأخرى في السوق الأمريكية بسبب القضايا المرفوعة.
2 – الرؤساء التنفيذيين المخضرمين أفضل أداء من المحامين أصحاب الملابس الفاخرة
التحق الأنيق دائما وخريج القانون، أولي-بيكا كالاسفو، بالعمل لدى شركة شركة نوكيا في عام 1980 وتنقل في مراتب إدارية حتى بلغ أعلى منصب فيها في عام 2006، “سي إي او CEO” أو المدير التنفيذي الرئيس، ليشهد العام التالي (2007) بداية تدهور مرتبة نوكيا على مستوى العالم، وهو العام الذي شهد إطلاق أول هاتف آي فون. على الجهة الأخرى يقابله ستيف جوبز، أكبر رأس في شركة ابل، الحاصل على لقب أفضل مدير تنفيذي عن العقد (عقد = 10 سنوات) من مجلة فورتشن في عام 2009، وهو رجل له باع طويل مع الإبداع والأرباح وإنقاذ الشركات من الإفلاس.
3 – نسخ أعمال الآخرين بكل فخر لا يفيد
في عام 2007 وحين أعلنت نوكيا عن هاتفها نوكيا ان95 وجه صحفي سؤاله إلى انسي فنجوكي، المدير العام لقسم الوسائط المتعددة لدى نوكيا عن التشابه الكبير بين نوكيا ان95 واجهة استخدام تجريبية و بين آي فون، فرد عليه بلغة الواثق من نفسه: إذا كان هناك أي شيء جيد في هذا العالم، فسننسخه بكل فخر. هذا الفخر لم يفد نوكيا، فلا زالت هواتفها لم تحقق الوعود المبذولة من أجل تسويقها، ولا زالت هواتف نوكيا تعاني من نظام تشغيل عتيق غير قادر على مواكبة المنافسة.
4 – إطلاق طراز جديد كل سنة أفضل من كل أسبوع
تشتهر نوكيا بأنها تطلق طرازات كثيرة جدا من هواتفها، تذهب كل منها إلى أسواق مختلفة، ما يجعل متابعة الفرق بين هذا وذاك صعبا على المشتري النهائي. هذا الزخم السريع جعل الفروق طفيفة بين طراز والتالي، كما أن المستخدم يكره أن يصبح الهاتف الحديث الذي اشتراه لتوه منذ 3 أشهر قديما بسبب طائفة من الهواتف التي تلته. وأما الأهم، فلقد أثبتت ابل وبشكل عملي أن المستخدمين على استعداد لشراء هاتف جديد كل سنة!
5 – المستخدمون يريدون هواتف على الموضة، وتعمل باللمس المتعدد
كما قلت في أكثر من مرة من قبل، عقيدة التصنيع لدى شركة نوكيا قامت على استعمال المفاتيح والأزرار للتعامل مع الهواتف، وحتى اليوم تجد إصرارا شديدا من داخل نوكيا على ذلك، دليلي هو قلة جاذبية منتجات نوكيا عند مقارنتها بما لدى ابل في جعبتها من إبهار. سيختلف كل العرب من محبي نوكيا معي في هذه النقطة، ولهم أقول العبرة بالمبيعات لا الكلمات، الكلام لا يساوي الجهد المبذول في قوله، ما يهم هو حساب الأرباح والخسائر، امدحوا في نوكيا كما تشاؤن، لكن يجب أن تترجموا مديحكم هذا بالمال والشراء.
6 – العرب وأنصاف العرب قادرون على النيل منا
كما يعرف كل محب لشركة ابل فإن ستيف جوبز هو في الأصل ابن لأب سوري تخلى عنه من أجل التبني، ولذا فهو نصف عربي. على الجهة الأخرى، كانت السوق العربية الملعب المريح لشركة نوكيا، تطرح فيها أحدث هواتفها بأسعار مرتفعة كثيرا في البداية، وكانت السوق العربية كريمة مع نوكيا، تشتري منها هواتفها مهما غالت في أسعارها. اليوم تحول الموقف تماما، وأصبح الهاتف المبهر (الكووول) هو آي فون وبي بي (بلاك بيري). هذا التحول أجبر نوكيا على تقليل هوامش ربحها في هواتفها حتى تغري مستخدميها القدامى بالبقاء معها، لكن بلا فائدة مالية أو ربحية ملموسة. (أكرر مرة أخرى، العبرة بالأرباح والمبيعات، وليس الكلمات أو الثناء والمديح والهجوم).
طبعا، قد يظن قارئ أني شامت في نوكيا أو أسخر منها حبا في السخرية، وهذا غير صحيح، فكما ذكرت من قبل، المنافسة مهمة للغاية، ولولا شركة ابل لكنا للآن ننقر الأزرار ونضغط على المفاتيح ونعاني مع طلاسم نظام التشغيل سيمبيان. مقالة مثل هذه هدفها أن تفوق نوكيا من سباتها، وتعود لتنافس في حلبة الإبداع، فالمنافسة مطلوبة دائما، ويجب أن نبقيها حية، لأنها في صالح المستخدمين. كذلك، من ينظر بعين الحكمة، سيجد هذه الأخطاء تقع فيها الكثير من الشركات الأخرى، ومن تعلم من أخطاء غيره وفر على نفسه الكثير.

مع تحياتي عايد مناحي:smile106:





لا تقلل من شأن البدايات الصغيرة



لا تقلل من شأن البدايات الصغيرة:108::ksatec.com (23)::4:


في عام 1999 حانت الفرصة للمدرب الرياضي جيسون فيد Jason Feid العامل في مدرسة نورث اطلبورو North Attleboro الإعدادية في ولاية ماساشوستش كي يحصل على معدات رياضية للمدرسة، لكن المقابل كان جمع تبرعات لجمعية القلب الأمريكية للتوعية بمخاطر السكتة القلبية وأمراض القلب ولتمويل أبحاث علاجها. على سبيل تشجيع طلاب المدارس الأمريكية وتوعيتهم بأهداف جمعية القلب الأمريكية، في مقابل كل دولار يتبرع به هؤلاء الطلاب، كانت الجمعية تكافئهم بشراء معدات رياضية لمدارسهم، تشجيعا لهم على ممارسة الرياضة، والإلمام بمسببات أمراض القلب.
كانت الفكرة واعدة للمدرب، فهو سيخرج فائزا على أي حال، فالطلاب سيعرفون معلومات مفيدة بشأن مرض عضال، وفي الوقت ذاته ستذهب التبرعات لشراء آلات رياضية يحتاجها الطلاب. استعان جيسون بزميله المدرس جون دمبسي لمساعدته على تنظيم جمع التبرعات، حيث ساهم معهما 30 طالبا في فعاليات حفل أقيم على ملعب كرة السلة، والذي انتهى بجمع مبلغ 630 دولار فقط.
شعر جيسون بخيبة أمل كبيرة، فمبلغ التبرعات كان أقل من توقعاته بكثير. رغم ذلك، وفي الموعد ذاته من العام التالي، جاءت الدعوة لجيسون كي ينظم ويدير الحفل ذاته مرة ثانية. تعجب جيسون من هذه الدعوة، وهو من جمع مبلغا هزيلا للغاية. لم يتردد جيسون أو يرفض، فهو كان يدرك في قرارة نفسه أنه قادر على فعل ما هو أفضل من العام الماضي. هذه المرة اشترك 160 طالبا في الخطة الجديدة التي وضعها جيسون وأضاف لها فعاليات أكثر، وكانت النتيجة جمع تبرعات قدرها 2732 دولار.
في العام الثالث اشترك 353 طالبا في تنظيم الفعاليات، جمعوا معا تبرعات قدرها 16811 دولار. شهد العام الرابع تفاعلا أكبر وأشمل، إذ شارك 522 طالبا، والذين أحضروا معهم ذويهم وأصدقائهم ومعارفهم وجيرانهم، الأمر الذي انتهى بهم وقد جمعوا تبرعات قدرها 30722 دولار. في العام الخامس اشترك 793 طالبا والذين جمعوا 58709.24 دولار. خلال عشر سنوات، جمع طلاب هذه المدرسة ما مجموعه 535 ألف دولار من التبرعات، وأما أكبر قدر من التبرعات جمعوه في عام واحد فكان 102 ألف دولار.
في عام 2011 وقف جيسون ليخاطب الطلاب ويهنئهم على ما جمعوه من تبرعات، ورغم أن المبلغ هبط إلى 60 ألف دولار – ربما بسبب الأزمة المالية التي عصفت بأهل البلاد، لكنه شد على أيديهم وذكرهم بأن هذا المبلغ سيذهب في القنوات الصحيحة، فلا شيء أغلى من صحة الانسان. يشارك كثيرون في هذا الحفل السنوي، ولكل واحد قصة يرويها، فهذا خسر صديقه الشاب وهذه شاهدت والدها يمر بأزمة قلبية، فمرض القلب لا يوفر صغيرا ولا يترك سليما، وبفضل الله يمكن مقاومة أمراض القلب بالتغذية الصحية الخضراء وممارسة الرياضة بشكل دوري والرضا بقضاء الله والتسليم لحكمته.
على أن المال ليس الجائزة، بل العلاقات الاجتماعية التي يبنيها كل من يحضر هذا الحفل، فمن سيفوت فرصة إسقاط مدرسه في خزان ماء إن هو أسقط الكرة في السلة من مسافة بعيدة، ومن سيرفض إبراز قوة عضلاته أمام زميلاته وزملائه. هذا التفاعل القوي جعل مسؤولي جمعية القلب يحضرون الحفل ليراقبوا عن قرب أسباب نجاحه، وليشاركوا بما لديهم من معلومات عن هذا المرض وطرق مقاومته.
من 28 ألف مدرسة أمريكية، تأتي مدرسة جيسون في المقام الأول بأكبر قدر من التبرعات السنوية، ولأكثر من عقد من الزمان، الأمر الذي جعل جيسون مطلوبا لإلقاء الكلمات التي يشرح فيها سر نجاحه، وكيف نجح في إلهام الطلاب وذويهم وأقاربهم للمشاركة في جمع التبرعات. لم تعد مسؤولية جيسون قاصرة على طلاب فصله أو مدرسته، فهو يحاضر في شرق البلاد وغربها، شارحا مخاطر أمراض القلب، وضرورة العمل على التوعية بها، وما الأشياء الممكن عملها لخدمة هذا الهدف النبيل.
يقف جيسون ويحكي لهم كيف أن 630 دولار في العام الأول، وصلت به إلى ما وصل إليه. إن الانسان ليشعر وكأنه ملك الدنيا حين يعلم أنه قد ساهم في تغيير حياة انسان آخر للأفضل، فما بالك بتغيير حياة الصغار للأفضل، وجعلهم يغيرون حياة غيرهم بدورهم. لا تقلل من شأن أي بداية صغيرة، فما يهمنا هو أين ستنتهي.
تحياتي عايد مناحي المخاريز :smile127:

التسويق

:36_11_15:
كان رأي شركة التسويق بسيطا: إن لم تغامر وتفعل شيئا غير تقليدي، فأنت تخاطر بأن تبقى تقليديا لا يعرف الناس عنك شيئا. كانت شركة الطيران ناشئة جديدة لا يعرف الناس عنها شيئا، وهي كانت أول شركة طيران اقتصادي رخيص في جنوب إفريقيا انطلاقا من جوهانسبرج بطائرتين على الرحلات الداخلية، تمكنت من تحقيق بعض الأرباح من أول يوم عمل لها في صيف 2001، ولعل هذا سببه حملة التسويق غير المتوقعة وغير التقليدية التي اتبعتها، وأترككم مع هذه الصور والتي ستشرح كم المنهج الذي اتبعته شركةKulula للتسويق لخدماتها.

ببساطة، استخدمت الشركة أسطح طائراتها لعرض رسائل و رسومات مرحة، كوميدية، ساخرة، مثل هذه الجهة لأعلى، أو هنا يجلس الكابتن، هنا مكان الصندوق الأسود، الأنف الكبير…
كذلك، لا يوجد تذاكر للمقاعد، فما أن تصعد على الطائرة حتى تجلس أينما أردت، وعند تشغيل إجراءات الأمان، ينصحك المضيف بأن تختار أفضل أبنائك من الآن لتبدأ به وتجعله يلبس قناع الأوكسجين في حال احتجت لذلك، أو السادة الركاب المدخنين، المكان المخصص للتدخين هو فوق الجناح. وأما أطرف العروض الخاصة فهي أن الرجل الذي يسافر بصحبة زوجاته الأربعة، سيسترد ثمن تذكرة سفر الزوجة الرابعة فور إظهاره لوثيقة زواجه من الأربعة، وبشرط سفر الأربعة معه على متن الطائرة…
لعل السؤال الآن، بعدما نترك جو المرح، هل يمكن لفكرة مثل هذه أن تنجح، مع خدمة عمادها جعل العميل يشعر بالأمان والثقة؟ سؤال صعب، لكن حتى الآن، تستمر شركة كوللا في النمو ورحلاتها إلى ازدياد وخدماتها تتوسع. على الجهة الأخرى، حصلت هذه الجهود التسويقية على انتباه وسائل إعلامية كثيرة، حتى أن مدونة شبايك أفردت تدوينة كاملة لها، وهي دعاية مجانية بدون شك. ذلك يؤكد مرة أخرى على أن التسويق يحتاج لطريقة تفكير غير تقليدية وغير مكررة.
الشاهد: إن لم تغامر وتفعل شيئا غير تقليدي، فأنت تخاطر بأن تبقى تقليديا لا يعرف الناس عنك شيئا.

مع تحياتي :36_3_11:


زواج الإنترنت: نصب وابتزاز وترويج للفاحشة





"الهيئة" تحذر ومستشار أسري يصفه بأنه "زنا منظم"

زواج الإنترنت: نصب وابتزاز وترويج للفاحشة

زواج الإنترنت: وابتزاز وترويج للفاحشة 

ريم سليمان- سبق- جدة: "اطلب تجد" شعار رفعه أصحاب مواقع الزواج الإلكترونية، وكأنه الحل السحري للتخلص من مشكلة العنوسة، ما جعل العديد من الشباب والشابات يجرون وراءها أملاً في زيجة مثالية.

ثمة انتقادات وجهت لتلك المواقع التي رآها البعض وسيلة للتعارف والحديث المفتوح بين الجنسين، وما يتبعه من أعمال غير أخلاقية، وهناك من رآها مواقع تهدف للتجارة والربح وأكثر ضحاياها من النساء، إلا أن الحقيقة الثابتة هي أن هناك عدداً كبيراً من الشباب والشابات يدفعون مئات بل آلاف الريالات للتسجيل عبر بعض المواقع.






"سبق" تعرض قصصاً واقعية لشباب وشابات وقعوا ضحايا لأناس معدومي الضمير، وتتعرف على رأي الخبراء في انتشار هذا النوع من المواقع التي تهدف إلى الربحية والتجارة في المقام الأول.

ابتزاز الفتيات
تحدثت إحدى لفتيات لـ "سبق" قائلة: تعرضت لابتزاز من تلك المواقع الوهمية. وحذرت الفتيات من الوقوع في فخ الزواج الوهمي، وسردت ما حدث معها حيث شاهدت في أحدى المواقع المخصصة للزواج شاباً وسيماً يبدو عليه الكمال ويطلب الزواج، وبالفعل تواصلت معه عن طريق المراسلات، وتابعت: ذات يوم قال لي إن أخته ستتواصل معي للتعرف علي. وبالفعل اتصلت بي في الوقت المحدد وتعرفت عليها وطلبت مني صوراً لي حتى تعرضها على والدتها، وبالفعل أرسلت لها مجموعة من الصور، وبعدها حدث ما لم أتوقعه. واكتشفت بعدها أنه لا يوجد شاب في الموضوع وكانت فتاة من البداية هي التي تراسلني ولكنها وضعت صورة لشاب حتى تجذب الفتيات. ومن وقتها بدأت في ابتزازي بالصور التي لديها، وطلبت ألف ريال ثم ثلاثة ثم طلبت مني تسعة آلاف، إلى أن أبلغت الهيئة بما دار معي وتدخلوا وأنذروا تلك الفتاة.

مواقع للنصب
إحدى الحالات التي وقعت ضحية لمواقع الزواج عبر الإنترنت، قالت: اشتركت في أحد المواقع التي تساعد على الزواج، رغبة مني في الحفاظ علي نفسي، إلى أن راسلتني من الموقع إحدى الخطّابات وحذرتني من الموقع وتواصلت معها بالفعل ووعدتني أنها ستبحث لي عن زوج فاضل وأرسلت لها صوراً لي.

وتابعت بكل أسى: اكتشفت أنها رجل وليس كما قالت لي، وطلب مني أن أتحدث مع أي شخص وأتواصل معه على أني الخطابة وإلا سيفضحني بالصور التي لديه. ترددت كثيراً، ولكني خفت على نفسي ووافقت على ما طلبه مني وبدأ يتواصل مع أفراد وأكلمهم أنا وأعرفهم بي على أنه أخي الأكبر وموافق على زواجي ولكنه يمر بضائقة مادية وبالفعل يتأثر الشاب ويرسل له مبلغاً من المال، ثم ينتهي الموضوع ويبحث عن آخر. تعبت كثيراً مما يدعوني لفعله واستمر الحال بي ولا أدري ما أفعل سوى أني أنفذ كل ما يطلبه مني، إلى أن تملكت نفسي وقررت أن أخرج من هذا السجن الذي حبسني فيه، وبلغت عنه وتم القبض عليه بعد متابعته فترة طويلة، وبعد الكشف على حسابه وجد فيه أكثر من 200 ألف ريال من جراء عمليات الغش التي قام بها.

أرفض المسيار
"أم عبدالله" خطّابة عُرفت عبر المواقع الإلكترونية وفضلت القيام بمهنة الخطابة عبر الإنترنت، قالت لـ "سبق": عملي في هذه المهنة ليس لغرض المادة أكثر من أنه لوجه الله ومساعدة لأخواتي من النساء، مؤكدة أنها لا تستقبل طلبات للزواج "قبل أن أتعرف على الأهل وأتأكد من المصداقية"، مشيرة إلى أنها ترفض زواج المسيار وتحاول أن تقنع الرجل بالزواج الشرعي. على حد قولها.

وعن زبائنها من الرجال قالت: جاءني زبائن من كل المستويات وجميعهم يثقون في، وأحاول أن أؤدي عملي بما يرضي الله، معربة عن أسفها من اعتقادات بعض الأسر أن الخطابة عيب وفضيحة للعائلة، قائلة: كثيراً ما تشكوا لي بنات من مواقع الزواج الإلكترونية ويرون أن تعاملهم معي كامرأة أفضل بكثير من الموقع.

أزمة أخلاق
أما المستشار الأسري والمأذون الشرعي الدكتور غازي الشمري، فبدأ حديثة مع "سبق" قائلاً: نحن نعيش الآن أزمة أخلاق. واصفاً الزواج عبر المواقع الإلكترونية بأنه زنا منظم، وكثير من الشباب وقعوا في فخ الابتزاز، وكثير من الفتيات وقعوا في فخ الحب والعاطفة. واعتبر طريقة الزواج الإلكتروني لأنها غير شرعية ومبنية على الغموض والجشع واستنزاف المال من أجل التعارف والتسلية وتبادل الصور والأحاديث، مطالباً الحكومة بإغلاق تلك المواقع التي تحاول أن تجذب الفتيات بأسماء جاذبة، كلها توحي بالعفاف.

التوعية والتثقيف
وأبدى سعادته من قرار وزارة العدل بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية بتوجيه دراسة تنظم وضع الخطابين والخطابات، حيث إذا نظمت مهنة الخطابة ستقطع الطريق أمام تلك المواقع، رافضاً تماماً وجود خطابة عبر المواقع الإلكترونية، حيث قال: هناك للأسف خطابات قمن بدور "القوادات" وصرن يتسولن المال عبر المواقع.

ورأى أن البديل الآمن لتلك المواقع جمعيات الزواج المعتمدة الموجودة في كل الدول العربية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكداً على أهمية التوعية من قبل الأسرة والمسجد والإعلام دون التقليد الأعمى للغرب. وبين أن 95 % من الزيجات عن طريق الإنترنت تبوء بالفشل، حيث تعتمد على العاطفة دون العقل، ووجه كلمة إلى الفتاة قائلاً: "لأن يفوتك القطار أحب ألينا من أن يدهسك".

تجارة مربحة
من جهته، أكد صاحب موقع أعفاف للتنسيق الإلكتروني للزواج الدكتور محمد الشهري، أن الاتجاه العام للمواقع الإلكترونية هو التجارة في المقام الأول، حيث إنها مربحة جداً، حتى صار الباحث عن التوفيق بين الشباب للزواج شاذاً ويحارب في هذا المجال.

وعن الطريقة التي يقوم بها موقع أعفاف للتزويج قال: يتم تسجيل البيانات للشاب والفتاة، ويحذف رقم الهاتف حيث لا يظهر نهائياً، وإذا أعجب شخص بفتاة يتم إرسال رسالة جاهزة موجودة في الموقع عن الشخص ومواصفاته، وإذا قبلت ترسل رسالة إلى الشاب بموافقة الفتاة ورقم الولي دون احتكاك الشاب بالفتاة نهائياً.

ورأى الشهري أن الزواج عبر المواقع الإلكترونية وسيلة رائعة جداً لتعدد الفرص أمام الجميع، بيد أنه يحتاج إلى زيادة ثقافة المجتمع، وقال: الجدية تظهر أكثر في أوساط النساء عن الرجال، حيث تعد المواقع فرصة للمرأة، ولو أردنا حساب النسبة لوجدنا أن نسبة النساء تصل إلى 60 % عن الرجال التي تصل نسبتهم 40 %.

وعن زواج المسيار، قال: الموقع يرفض تماماً طلبات زواج المسيار لأن الغالبية العظمى من المتقدمين غير جادين، محذراً الفتيات من الوقوع في فخ بعض المواقع التي تهدف للتعارف بين الجنسين وليس للزواج، ما يجر العديد من الجرائم غير الأخلاقية.

وعن مواصفات الموقع الذي يهدف للربح ليس إلا، قال: الموقع الذي يظهر البريد الإلكتروني والهاتف والاسم، هو موقع تعارف وما يتبعه من مساوئ، وليس لغرض الزواج، مشيراً إلى أن المرأة هي الخاسر الأكبر في تلك المواقع، ووجه رسالة للنساء قائلاً: احذرن مصائب الواعدين بالزواج.

دور الأسرة
ورأى المدير التنفيذي للجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري في جدة عبدالله أبو حسين، أن هناك مواقع لطلبات الزواج تسعى للربح المادي بغض النظر عن تناسب الطرفين لبعضهما، كما أن الكثير من المواقع تسمح بالتعارف بين الجنسين وقد تصل الأمور إلى علاقات غير شرعية، وأغلب هذه المواقع تتشابه في أسلوب العرض والتعارف، مشيراً إلى أن حضور الشاب والفتاة لمكتب التوفيق بالجمعية، يعد أمراً مهماً لمطابقة المعلومات، حتى لا يحصل تدليس كأن تصف الفتاة أنها بيضاء وهي ليست كذلك، وقس على هذا.

وأعرب عن أسفه من تخلي الأسرة عن دورها في إيجاد الشريك المناسب لبناتها واشتغلوا بأمور أخرى، كما أن طغيان المدنية على الناس جعلت الجار لا يعرف اسم جاره والقريب لا يعرف قريبه إلا في المناسبات والأعياد، فتباعد الجيل عن بعضه، ما يجعل بعض الفتيات يلجأن إلى مواقع الزواج أملاً في البحث عن شريك وفارس أحلام.

وأفاد أن البحث عن الزواج لا يتم بهذه الطريقة المستحدثة، فالجمعية لديها قسم خاص للتوفيق بين الزوجين وتستخدم التقنية في ذلك، لكن وفق ضوابط وآليات واضحة للتوفيق بين الطرفين وتضمن جدية كلاهما، كاشفاً عن موقع خاص سيتم الإعلان عنه قريباً يتيح الفرصة لكلا الجنسين بالتسجيل وفق ضوابط شرعية وبعيداً عن سلبيات المواقع الأخرى.

ستر وليس تجارة
فيما رفضت الباحثة الاجتماعية لبنى الطحلاوي وجود مثل هذه المواقع التي وصفتها بأنها غير مقبولة وتفتقد المصداقية، وقالت: الزواج رباط اجتماعي وستر للبنت وليس تجارة بها، مشيرة إلى أن هناك عدم وعي وانجرافاً نحو الإنترنت عن جهل، دون العلم بالعواقب.

ورأت أن المواقع الإلكترونية لا تصلح وسيلة للتعارف والتزاوج، وعادة ما تفشل الزيجات التي بدأت من علاقة عبر الإنترنت، معربة عن أسفها من أن المرأة دائماً ما تدفع الثمن الأكبر وتقلل من قيمتها وقدرها وتفقد حياءها كأنثى، فيما يأخذ الرجل كل الأعذار.

وأشارت إلى أن المشكلة الأكبر التي تجعل الشباب والفتيات يلجأن إلى تلك المواقع هو ازدياد نسبة العنوسة والهرب من عباءة التقاليد، وتمسك الأسر بالعديد من العادات التي فات زمنها.

البعد عن الشبهات
وحذر عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الطائف الشيخ عبد الله المنصور، من مواقع الزواج عبر الإنترنت وما فيها من مفسدة للأخلاق، مشيراً إلى أنه تم القبض على عديد من حالات النصب التي حدثت من تلك المواقع، كما أن هناك منها ما يدعو إلى الدعارة، وأردف قائلاً: ابعدوا عن مواطن الشبهات، وتلك المواقع بها شبهة للجنسين، إلا إذا كانت هناك جهة رقابية معروفة تشرف على الموقع.

:ksatec.com (7):


مع تحياتي :smile106:

عايد مناحي الاسمر المخاريز













بالعربيةBBCقناة